ابن هشام الأنصاري

197

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

--> . . . . . - وهذا البيت من شواهد سيبويه ( 1 - 161 و 175 ) ولم ينسب في صدر الكتاب ، ولا نسبه الأعلم الشنتمري في شرح شواهده ، وقد استشهد به كثير من النحاة ، ولم ينسبوه ولا نسبه أحد ممن تعرض لشرح كلامهم ، وقد عثرت في مادة « روضة المثرى » من كتاب « معجم البلدان » لياقوت الرومي على قطعة نسبها إلى منذر بن درهم الكلبي ، وأسند روايتها إلى أبي الندى ، وفيها هذا البيت ، وقبله قوله : وأحدث عهدي من أميمة نظرة * على جانب العلياء إذ أنا واقف تقول : حنان ، ما أتى بك ههنا * أذو نسب . . . البيت ، وبعده : فقلت : أنا ذو حاجة ومسلّم * فضمّ علينا المأزق المتضايف وقد أنشده الزجاجي في أماليه ( ص 131 ) من غير عزو ، وأول عجزه عنده « أذو زوجة أم . . . » . اللغة : « حنان » الحنان : العطف والرحمة ، وقال ابن عباس في قوله تعالى : وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا : « لا أدري ما الحنان » ! وقال الفراء : هو في الآية الكريمة الرحمة ، أي فعلنا ذلك رحمة لأبويك « ما أتى بك ههنا » استنكار منها لتجشمه الهول وتكبده المشاق وتعريضه نفسه للهلكة ، فعسى أن يراه قومها الغيارى فيؤذوه « أذو نسب - إلخ » قالوا : هذا منها تلقين للحجة بها إذا ما رآه أحد من قومها . المعنى : وصف أنه التقى بمحبوبته على غير ترقب منها فأنكرته ، وأنها خافت عليه صولة قومها ، فلقنته الجواب الذي يذكره إن سأله أحدهم عن سبب مقدمه . الإعراب : « فقالت » الفاء حرف عطف ، قال : فعل ماض ، والتاء علامة على تأنيث الفاعل ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي « حنان » خبر مبتدأ محذوف ، والتقدير : أمري حنان « ما » اسم استفهام مبتدأ « أتى » فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ما الاستفهامية « بك » جار ومجرور متعلق بأتى « ههنا » ها : حرف تنبيه ، هنا : ظرف مكان متعلق بأتى أيضا ، مبني على السكون في محل نصب ، وجملة أتى وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو ما الاستفهامية « أذو » الهمزة للاستفهام ، ذو : خبر مبتدأ محذوف يدل عليه الكلام ، وتقديره : أأنت ذو نسب ، وذو مضاف و « نسب » مضاف إليه « أم » حرف عطف « أنت » مبتدأ « بالحي » جار ومجرور متعلق بعارف الآتي « عارف » خبر المبتدأ الذي هو أنت ، وجملة المبتدأ وخبره معطوفة على جملة المبتدأ وخبره السابقة . الشاهد فيه : قوله « حنان » حيث رفعه على أنه خبر لمبتدأ محذوف ، وتقدير الكلام : -